فجأة يوسف بيخبط عليا وقال: “إيه يا مدام مريم؟! بقيتي بلدي وفلاحة وجايبالي خروف يقول ماء ماء وأنا أعصابي تعبانة؟ سكتيه!”
قلت له: “أنا معرفش أسكته، مفتاح الشقة أهو… اتفضل إنت سكته بمعرفتك.” يوسف طلع عشان يسكت الخروف، وفجأة جاب إزازة ويسكي ودلقها كلها في بوق الخروف!
p1
الخروف اتجنن وصوته علي أكتر، راح رابط الخروف وجره وخبط على باب الشقة اللي أنا فيها، ولما فتحت… زق الخروف عليا وطلع جاري!
أنا حطيته في الحمام وقفلت عليه. لما جوزي عرف، قال لي: “لا يا مريم… كده ربنا مش هيقبل مننا خروف يكران! لازم تحميه.” ربّطت مخدة على وسطي عشان لو قرر ينطىحني، ومسكت الدش وحميته.
خلصنا قصة الخروف… نقلت فوق في الشقة الجديدة. قلت أخلص بقى من يوسف شاهين؟ أبداً! الراجل عامل بانيو في أوضة النوم، وأوضته فوق أوضتي، ومفيش مزراب.
كل ما يستحمى، أنا آخد دش على سريري! ده غير إنه مغير مكان المطبخ وحاطط فيه الحمام! قلت له: “حـrام عليك، اعمل بلاعة على الأقل”، ولا هو هنا.
p2
قررت أسيب العمارة خالص وأرجع بيت الجيزة. بعد ما مشيت، بعت واحدة من عندي تجيب الشوك والسكاكين من الشقة، رجعت بتقول لي: “الحقّي! ده يوسف شاهين واقع على البوتاجاز!”
رحت لقيت المية غرقانة والباركيه بايظ والسجاد خربان! كنت ناوية أعمل معاه محضر، بس لقيت مراته مكسورة ومجبسة رجليها، فصعبت عليا.
جبت صنايعية وصلحت له كل حاجة: البانيو، البلاعات، والباركيه… كلفوني ٦٠٠٠ جنيه.
رجع يوسف من السفر، قلت له: “أنا دفعت ٤٠٠٠ للباركيه و٢٠٠٠ للبانيو والحمام.” قال لي: “والله؟ أنا هبعت لك بوكيه ورد.” قلت له: “بوكيه ورد إيه يا أستاذ؟ خليه يحطوه على قبر… ك لما ربنا ياخدك إن شاء الله!”


