قصة وعبرة من الواقع

أدخر جزءا كبير من مرتبي لكي أبني منزل خاص لي ولابنائي ، وقدمت على الماجستير وحصلت عليها خلال سنتين فقط بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف .

وبدأت في بناء منزلنا الجديد ثم قدمت على الدكتوراه وكان مشوارها صعبا” جدا” جدا” جدا” خاصة أن أطفالي بدؤوا يكبرون وكان الإرهاق يكاد يقتلني وأنا أشتت نفسي بين عملي كمعلمة وبين مذاكرتي للدكتوراه وأبحاثي

وبين مذاكرة أولادي وبين الإشراف على بناء المنزل الجديد .
.وحصلت على درجة الدكتوراه وتم تعييني كأستاذة في الجامعة وكان عمري حينها ٣٧

‏أتعلمون لحظة استلامي لشهادتي بمن فكرت ؟؟
لقد فكرت بأمي ، ترى لو رأتني في هذا المشهد فهل كانت ستبكي من الفرح أم أنها ستسألني عن العائد

المادي الذي سأجنية من وراء ذلك ؟!!!!
‏ولكن………….يتبع…….

الجزء الرابع والأخير 👇👇👇👇👇👇👇لا تعتقدوا أني عاقة لوالدتي أو أنني لم أحاول صلتها في مامضى ! بالعكس لقد ذهبت إليها أكثر من مرة ووجدتها كما هي لم تتغير أما أبي فقد توفي بعد وفاة زوجي بسنة وقد

كنت أرسل لها من مرتبي كل شهر .
‏أما إخوتي وأخواتي فلم يكن يشرفني التعرف إليهم أو تواجدهم في حياتي فابتعدت عنهم من أجل أبنائي .

‏ابتسمت الحياة لي بعد عبوس طويل..
‏وأنا الآن أخبركم عن وضعي أنا وأبنائي :أنا الآن لي مركزي الإجتماعي وأعيش في بيت فخم وعندي الخدم

والسائقين .أما أبنائي : فقد تخرجوا جميعاً من جامعاتهم العلمية وابني الكبير أصبح طبيباً جراحاً، وابني الثاني مهندس معماري ، وابنتي الصغرى طبيبة أطفال .

‏وقد زوجتهم جميعاً وأصر ابني الأكبر أن يعيش هو وزوجته معي فملآ علي البيت بالحياة وضحكات أحفادي ، وها أنا الآن في الخامسة والخمسين من عمري والحمد لله

‏قصتي هذه أهديها لكل يائس ومحبط لعل بها من بصيص أمل يبدد لحظات اليأس في حياته.وصدقوني لو استسلمت لليأس ولحظاته المريرة لما وصلت إلى هذه الحياة التي أعيشها الآن بفضل الله أولاً ثم بفضل

تمسكي بالأمل .صدقوني ومن تجربة خضتها واستطعت النجاح فيها، ليس هناك أجمل من التفاؤل، والتشبث بالأمل حتى وإن كان صغير.قال تعالى :

(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top