Views: 1.4K
أكبر نصّاب صادفته في حياتي.. كيف عاش كالمليونير في الإمارات وهو لا يملك شيئاً
ما أقدر أنسى هالشخص أبد. رجل عربي الجنسية تعرفت عليه في دولة الإمارات، وبصراحة لو قلت لك إنه أكثر إنسان شفته أنيقاً في حياتي ما بكون مبالغ. بدلاته كلها ماركات عالمية، ساعاته تتكلم عن نفسها، وعطوره لو شميتها مرة ما تنساها. يعني الراجل بنى لنفسه صورة مليونير كاملة من الألف للياء.
بس اللي يخلي القصة تستاهل إنك تقرأها للآخر هو إن هالرجل ما كان يعرف ولا شخص واحد من المسؤولين الكبار في الإمارات. لا أمير ولا وزير ولا ضابط كبير شافه بعينه أو قعد معاه. ومع ذلك كان يحفظ أسماءهم كلهم، وكل ما قعد مع ناس يرمي اسم الأمير فلان والوزير علان واللواء فلان كأنه صاحبهم من زمان.
كيف بنى شبكة علاقات من 200 شخص في الإمارات
الرجل هذا كان عنده خطة واضحة من أول يوم. ما كان يتعرف على الناس عشان يصير صاحبهم، كان يتعرف عليهم عشان يصطادهم. وبالفعل وصل لرقم خيالي: تقريباً 200 شخص يعرفهم بالاسم، كلهم وضعهم المادي ممتاز. فيهم صاحب مطعم، وفيهم موظف براتب كبير، وفيهم صاحب شركة ورجال أعمال.
وهني تيجي النقطة اللي لازم كل واحد ياخذ منها درس. هالنصّاب كان يقسم الناس اللي يعرفهم لقسمين بالضبط. قسم ينصب عليهم ويستغلهم مادياً، وقسم ثاني يصرف عليهم ويعزمهم ويخليهم يحسون إنه واحد منهم. والأذكى من كذا إنه كان يختار بعناية شديدة مين يدخل في كل قسم.
سيكولوجية النصّاب.. ليش يختار الطيبين بالذات
هنا الشيء اللي يخليك تقول يا ساتر. كان يختار الناس الطيبين الخجولين المؤدبين ويحطهم في قائمة الضحايا. يعني بالضبط النوع اللي ما يقدر يقول لا، واللي يستحي يسأل، واللي إذا طلب منه فلوس يعطيه عشان ما يحرجه. هذول هم اللي كان يبني عليهم مخططه كله.
أما القسم الثاني، الناس الملسنين اللي يردون الكلمة بالوجه وعندهم جرأة وعينهم حادة، هذول كان يصرف عليهم بسخاء. يعزمهم في أفخم المطاعم وأماكن خمس نجوم، يشتري لهم هدايا، يخليهم يحسون إنه فعلاً واحد من كبار رجال الأعمال. والسبب بسيط: هذول الناس لو سألتهم عنه بيقولون كلام حلو، وبيصيرون له واجهة اجتماعية تخلي الناس الثانية تثق فيه أكثر.
من ألف درهم إلى حياة الملوك.. كيف كان يموّل أسلوب حياته
وأنا أقول لك شيء ما بتصدقه. هالرجل في البداية ما كان يملك غير كذا ألف درهم في جيبه. نعم، ألف درهم بس. بس هالألف درهم كان يصرفها بذكاء خرافي. يعزم فيها الناس اللي ينوي يصيدهم، ودائماً في مطاعم مشهورة وأماكن فخمة. يعني يدخل المطعم ببدلته الغالية وساعته اللي تلمع وعطره الفاخر، والكل يشوفه ويقول هذا واحد مهم.
وبعدين يبدأ يشتغل. يطلب من الضحية مبلغ بحجة استثمار أو صفقة تجارية أو حتى مساعدة مؤقتة. والضحية الطيب اللي شافه يعزم في أغلى مكان ويلبس أغلى ماركة، كيف يشك فيه؟ يعطيه الفلوس وهو مرتاح. وهكذا كان يعيش عيشة ملوك فعلاً، بس من فلوس ناس طيبين ما سألوا عن مصدر ثروته.
النهاية الحتمية.. المال الحرام ما يدوم
بس مهما كان الإنسان ذكي ومهما كانت خطته محكمة، فيه قانون وفيه عدالة. المال الحرام اللي يتجمع بطريقة النصب والاحتيال ما يدوم أبداً. وفعلاً بعد فترة من العيشة اللي كان الناس يحسدونه عليها، تم القبض عليه وإيداعه في السجن.
واللي يهمنا هنا مو بس قصة النصّاب نفسه، اللي يهمنا هو الدرس اللي كل واحد فينا لازم ياخذه. أولاً، لا تحكم على أي شخص من مظهره وملابسه وساعته. ثانياً، لو أحد طلب منك فلوس وهو يعيش عيشة مبالغ فيها، اسأل نفسك من وين جايب. ثالثاً، لو وقعت ضحية احـtيال مالي في الإمارات أو أي مكان ثاني، أول خطوة لازم تسويها إنك تتواصل مع محامي جنائي متخصص في قضايا النصب والاحتيال، لأن استرداد الأموال والحقوق القانونية تحتاج خبرة ومعرفة بالقانون المحلي.
القصة هذي ما هي مجرد حكاية للتسلية. هي درس حقيقي عن كيف يعمل عقل النصّاب، وكيف يستغل نقاط ضعف الناس الطيبين، وليش دائماً تكون النهاية واحدة مهما طالت اللعبة.
Views: 1.4K


