اتجوزت 8 سنين ما حملتش

Views: 1.5K

اتجوزت 8 سنين ما حملتش.. الدكتورة قالت اسقطي الجنين وأنا رفضت فجاءني ربنا بمعجزة ما تتخيلوها
فيه ناس بتعيش سنين طويلة وهي بتدعي ربنا يرزقها بطفل. سنين من ألم وانتظار ودموع مخبية ورا ابتسامة مزيفة قدام الناس. وفيه ناس لما ييجيها الرزق بعد كل ده تلاقي الدنيا بتحاول تاخده منها بأي طريقة. بس اللي بيصبر وبيتوكل على الله النهاية بتكون دايماً أحلى مما يتخيل. ودي قصة واحدة من آلاف القصص اللي بتثبت إن ربنا بيسمع دعوة المظلوم وبيكرم صبر اللي استحمل.

8 سنين انتظار.. وأخيراً جاء الخبر اللي غيّر كل حاجة
اتجوزت وأنا لسه صغيرة. كنت فاكرة إن الحمل هييجي بسهولة زي ما بييجي لأي حد. بس الأيام عدت والشهور عدت والسنين عدت ومفيش أي خبر. 8 سنين كاملة من محاولات وأدوية ودعوات ودموع. كل شهر كان بيمر عليا كأنه سنة. الناس حوالينا بتحمل وبتقول إن شاء الله الشهر الجاي. وأنا كنت ببتسم وجوايا بموت.

لحد ما بعد 8 سنين بالظبط حصلت المعجزة. حملت. أول ما شفت العلامتين الإيجابيتين على تحليل الحمل إيدي كانت بترتعش ودموعي نزلت لوحدها. مش فرحة عادية. فرحة إنسانة استنت أكتر مما تتحمل. حسيت إن الدنيا رجعتلي تاني.

الصدمة اللي ما كنتش مستعدة لها
بعد 3 شهور من الحمل رحت للكشف العادي عند الدكتورة. كنت ماشية وأنا بحلم بمستقبل طفلي وبالأسماء اللي هختارها. بس لما الدكتورة عملت الكشف وشها اتغير فجأة. قعدت ساكتة شوية وبعدين قالتلي جملة حسيت إن الأرض بتتزلزل تحت رجليا.

قالتلي إن الجنين فيه تشوهات. إنه عنده أكتر من يدين وأكتر من رجلين. وإنه مش هيعيش. وإن لازم أسقطه في أسرع وقت لأنه هيشكل خـtـر كبير على حياتي أثناء الولادة. كلام تقيل جداً على أي أم. بس أنا كنت لسه في بداية الطريق ومش مصدقة إن ربنا ياخد مني اللي استنيته 8 سنين.

لما الكل وقف ضدي.. حتى جوزي
طبعاً انهارت. قعدت أعيط قدام الدكتورة ومش عارفة أعمل إيه. بس اللي زاد الوجع إن جوزي كان واقف جنبي وبيقولي لازم تسقطيه. قالي ربنا هيرزقنا بواحد تاني. وأهلي كمان كلهم كانوا ضدي. قالولي إنت لسه صغيرة وممكن تجيبي غيره بعد كده. الموضوع مش بس حمل. الموضوع صحتي وحياتي.

بس أنا كنت عندي إيمان في قلبي ما يتوصفش. حسيت إن ده طفلي وإن ربنا ادانياه بعد 8 سنين صبر. قلتلهم مقدرش أكون أنا اللي بقتله بإيدي. مهما كان التشخيص ومهما كان الخطر. ده جنيني وأنا هحميه بكل اللي عندي.

اخترت الجنين وسبت كل حاجة ورا ضهري
جوزي قالي كلمة ما كنتش أتوقعها. قالي اختاري بيني وبين الجنين. لو مش هتسقطيه أنا مش هفضل معاكي. وأنا من غير ما أفكر ثانية واحدة قلتله اخترت الجنين. مش لأني ما بحبك. لأني ما أقدر أعمل حاجة تخليني أندم عليها العمر كله.

مشيت من بيت جوزي ورحت عند أهلي. هم كمان كانوا رافضين في الأول. بس لما شافوني مصرة على قراري ومش مستعدة أتنازل عنه سابوني على راحتي. وأنا كنت بصلي كل يوم وأدعي ربنا يقويني ويحمي جنيني ويثبت قلبي.

بطني كبرت بشكل غريب.. والناس خافت عليا
الشهور اللي بعد كده كانت أصعب شهور في حياتي. بطني كانت بتكبر بطريقة مش طبيعية خالص. أكبر بكتير من أي حمل عادي في نفس الشهر. والناس اللي بتشوفني كانت بتخاف وبتقولي لازم تروحي للدكتور تاني. بعضهم كان بيقولي إنك حامل بأكتر من طفل. بس أنا كنت مصممة أكمل لآخر لحظة.

كنت بصلي الفجر وأدعي بدعوات ما حد يعرفها غير ربنا. وكل ما حد يقولي إنك بتخاطري بحياتك كنت برد عليه ربنا أكبر وهو اللي بيحميني. وفعلاً ربنا ما ضيعنيش.

لحظة الولادة.. والمفاجأة اللي غيّرت كل حاجة
دخلت الشهر التاسع وجاني آلام الولادة. راحوا بيا على المستشفى فوراً ودخلوني غرفة العمليات مباشرة لأن الدكاترة كانوا خايفين من كتر الأطراف اللي شافوها في الكشف الأخير. قالوا لازم عملية قيصرية عشان سلامتي وسلامة الجنين.

ودخلت العمليات وأنا بقول يا رب. وفجأة سمعت صوت بكاء. مش بكاء طفل واحد. لا. تلات أصوات بكاء في نفس الوقت. فتحت عيني وأنا لسه تحت البنج وسمعت الدكتورة بتقول للممرضة مش مصدقة. تلات توائم. متشابهين تماماً. والحمد لله كلهم سليمين وبصحة ممتازة.

الفرحة اللي ما تتوصفش
أمي كانت بره غرفة العمليات. لما قالولها إنك عندك تلات أحفاد متشابهين اغمي عليها من الفرحة. وبابا جري في الممرات وهو بيصرخ وبيبكي في نفس الوقت. وجوزي جه المستشفى حافي وهو بيعيط وبيقول أنا آسف. أنا كنت غلطان.

الدكتورة اللي كانت قالتلي اسقطي الجنين اتصلت بيا بعدها واعتذرت. قالتلي أنا غلطت في التشخيص. اللي شفته كان ظلال ومش تشوهات. ولو كنت سقطتي كنتي ضيعتي تلات أرواح. بس إيمانك وصبرك أنقذهم.

المعجزة الحقيقية مش في التوائم.. المعجزة في إنك ما استسلمتيش
دلوقتي ولادي عندهم سنتين. بيلعبوا وبيضحكوا وبيجروا قدامي كل يوم. وكل ما ببصلهم بفتكر إنهم كانوا ممكن ما يكونوش موجودين. إن أنا كنت ممكن أسمع كلام الناس وأسقط. إن جوزي كان ممكن يسيبني. إن أهلي كانوا ممكن يجبروني.

بس أنا اخترت أثق في ربنا. وربنا ما خيب ظني. علمني إن تأخر الرزق مش معناه إنه مش جاي. وإن اللي بيصبر على البلاء عاقبته دايماً أحلى مما يتخيل. وإن فيه ناس بتحكم عليك من ظاهرك ومن كلام الدكاترة بس ربنا بيعرف اللي في قلبك وبيكافئك عليه.

ربنا يرزق كل محروم وكل أم مستنية وكل زوجة صابرة. ويجعل صبركم في ميزان حسناتكم يوم القيامة. لأن والله ما في أجمل من إنك تمسكي طفلك اللي استنيتيه سنين وتقوليله أهلاً بيك يا حبيبي.

Views: 1.5K

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top