Views: 256
تلميذة تدخل المدرسة بحقيبة فارغة وتخرج ممتلئة.. المديرة فتحتها فانهارت من البكاء
في كل مدرسة فيه أطفال كتير بتعدي قدامك من غير ما تاخد بالك منهم. بس فيه أطفال لو وقفت معاهم دقيقة واحدة بس هتكتشف إنهم بيحملوا هموم الدنيا كلها على كتاف صغيرة. ودي واحدة من القصص الواقعية اللي حصلت فعلاً في مدرسة ابتدائية وسمعها كل اللي كانوا موجودين وما قدروش يمسكوا دموعهم.
تلميذة هادية ما بتلعب ولا بتضحك مع زميلاتها
في مدرسة ابتدائية عادية كان فيه تلميذة اسمها مش مهم. المهم إنها كانت من أوائل الفصل ومتفوقة في كل حاجة. درجاتها عالية وسلوكها ممتاز ومعلماتها بيحبوها جداً. بس كان فيه حاجة غريبة فيها بتلفت نظر أي حد يشوفها.
البنت دي ما كانتش زي باقي البنات. ما بتجري في الساحة وقت الفسحة ولا بتلعب ولا بتضحك مع صحابها. كانت دايماً قاعدة لوحدها في ركن بعيد وساكتة. كأن فيه حاجة تقيلة على قلبها ما بتخليها تفرح زي أي طفلة في سنها.
العاملة لاحظت حاجة غريبة في الشنطة
اللي بدأ يكشف السر كانت عاملة النظافة في المدرسة. ست بسيطة شغالة من الصبح لآخر النهار وبتلاحظ كل حاجة بتحصل حواليها. لاحظت إن التلميذة دي كل يوم بتدخل المدرسة وشنطتها فاضية خالص. وكل يوم بتطلع والشنطة مليانة لدرجة إنها بالكاد بتقدر تقفلها.
الموضوع استغربها. طفلة جاية من الصبح بشنطة فاضية وطالعة بشنطة تقيلة. إيه اللي بيحصل جواها. قعدت تراقبها أسابيع كاملة وكل يوم نفس المشهد يتكرر. دخول فاضي وخروج مليان. وده خلاها تشك إن فيه حاجة مش طبيعية.
المديرة قررت تكشف السر
العاملة راحت للمديرة وحكتلها اللي بتشوفه. المديرة في الأول ما صدقتش. بس لما العاملة أكدتلها إنها شافت بعينها كل يوم لمدة أسابيع قررت إنها لازم تعرف إيه اللي جوه الشنطة دي.
طلبت من التلميذة إنها تيجي لمكتبها بعد نهاية الدوام. البنت جت زي أي يوم عادي وشنطتها مليانة كالعادة. المديرة قعدتها قدامها وقالتلها بهدوء افتحي الشنطة عشان أشوف فيها إيه.
لما فتحت الشنطة.. المديرة ما قدرتش تكمل
أول ما المديرة قالت افتحي الشنطة عيون البنت اتوسعت وبدأت ترتعش. وبصوت واطي وعيون مليانة دموع قالت للمديرة أرجوكي افتحيها جوه المكتب بعيد عن البنات. المديرة وافقت وهي جوه قلبها بتفكر في أسوأ الاحتمالات. سارقة ولا بتجيب حاجات من البيت ولا إيه.
لما البنت فتحت الشنطة قدام المديرة لوحدها المشهد اللي شافته خلى المديرة تقف مكانها مش قادرة تتكلم. الشنطة كانت مليانة فتات خبز وبواقي سندويشات وأكل رمته البنات في الساحة ومحدش أكله. فتات وكسر خبز وبقايا أكل كل يوم بتجمعه التلميذة دي وتحطه في شنطتها.
السر اللي كانت تخبيه عن كل الناس
البنت بدأت تعيط وحكت للمديرة كل حاجة. قالتلها إن أبوها توفي وسابهم لوحدهم. أمها مريضة مش قادرة تتحرك من السرير. وعندها أخوات صغار محتاجين ياكلوا كل يوم. مفيش حد يصرف عليهم ولا قريب ولا جار يسألوه.
فقالت لنفسها كل يوم لما البنات في المدرسة يرموا الأكل اللي ما أكلوه أنا هاخده. مش عيب. ده رزق من عند ربنا. وبالطريقة دي أمها وأخواتها بياكلوا كل يوم من غير ما حد يحس بيهم ولا يتكلم عنهم.
بيت متهالك وقلوب مليانة رضا
المديرة بعد ما سمعت القصة ما قدرتش تمسك نفسها وعيطت. وبعدين سألتها عن بيتهم. البنت قالتلها بنعيش في بيت قديم ومتهالك بس إحنا قانعين بقسمة ربنا. بناكل الفتات وبنحمد الله في كل لحظة. مش بنشتكي ولا بنسأل الناس. أمي بتعلمنا إن اللي عنده يكفيه واللي ماعندهوش ربنا هيرزقه.
كلام البنت ده ضرب المديرة في قلبها. طفلة صغيرة عمرها ما يتجاوزش عشر سنين بتتحمل مسؤولية عيلة كاملة وبتحمد ربنا على الفتات. وإحنا كبار بنشتكي من أكلنا وبنزعل لو الدنيا ما جابتلناش اللي عايزينه.
الدرس اللي كل واحد فينا لازم ياخده
القصة دي مش بس حكاية بنت فقيرة بتجمع أكل. دي درس لكل واحد فينا بيشتكي من ضيق الدنيا. كم واحد فينا عنده أكل في التلاجة وما بياكله وبيرميه. كم واحد عنده لبس كتير وبيقول مفيش حاجة ألبسها. كم واحد صحته كويسة وبيقول تعبان.
البنت دي علمتنا إن النعمة مش في اللي عندك. النعمة في إنك تكون شاكر للي ربنا اداهولك. وإن الفقر الحقيقي مش فقر الفلوس. الفقر الحقيقي إنك تعيش وقلبك ميت من الجحود.
اسأل نفسك النهاردة قبل ما تنام. كم نعمة من نعم ربنا أنت ما حسيتش بيها. وكم مرة شكرت ربنا على حاجة كنت فاكرها عادية وهي أكبر هدية ممكن حد ياخدها. البنت دي ما كانتش تملك أي حاجة. بس كانت أغنى واحدة في المدرسة كلها لأنها كانت عارفة قيمة اللي عندها.
Views: 256


